التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال مميز

The History of the Israelites and the True Land of Palestine Exposing Zionist Lies
The History of the Israelites and the True Land of Palestine Exposing Zionist Lies
  This article will cover the history of the Israelites and the true history of the land of Palestine, aiming to expose the Zionist lies cla...
الرئيسيه · سياسة · مشاكل مصر الداخلية · مصر · مقالات عربية · Egypt

12 سنة بعد 30 يونيو: بين وعود الخلاص وواقع الانهيار

حواديت مصرية
بواسطة حواديت مصرية · نُشر:
آخر تحديث: · ليست هناك تعليقات

هل كانت ثورة؟ أم بداية الانحدار؟ 

مرّت 12 سنة كاملة على ما أُطلق عليه "ثورة 30 يونيو"، لكن مع مرور الوقت وتراكم الأحداث، بدأ كثير من المصريين يعيدون النظر في التسمية نفسها:
هل كانت فعلًا ثورة شعبية من أجل مستقبل أفضل؟
هل خرج الناس في ذلك اليوم بحثًا عن الحرية والعدالة والكرامة، أم جرى استغلالهم لتسليم البلاد لحكم عسكري أكثر قسوة من أي وقت مضى؟
الواقع المؤلم الذي نعيشه اليوم لا يترك مجالًا كبيرًا للشك أو التأويل
البلد التي كانت تملك قاعدة صناعية قوية، أُغلقت فيها المصانع بالجملة، وتم تشريد آلاف العمال، وجرى تحويل الدولة من منتجة إلى مستوردة، لا تملك سوى الاستدانة. الشعب الذي كان يحلم بتحسن مستوى المعيشة، صار غارقًا في الفقر والجوع، وأصبح توفير الأساسيات اليومية تحديًا يوميًّا، حتى للطبقة المتوسطة. أصول الدولة تُباع بالمزاد العلني، من الشركات الرابحة إلى الأراضي والموانئ والمرافق العامة، في خطة منظمة لتجريد الوطن من ثرواته. الحقوق السياسية والمدنية تم سحقها تمامًا، فلا صوت يُسمع إلا صوت النظام، والمعارضون إما في السجون، أو في المنافي، أو تحت التراب. أما الديون، فقد تضاعفت بشكل مخيف، حتى وصلت إلى أرقام غير مسبوقة، تُرهن بها الأجيال القادمة، وتُكبل بها مصر لعقود قادمة. 
كل ذلك جرى تحت قيادة من رُوّج له ذات يوم بأنه "رئيس الضرورة"، فإذا به يتحول إلى "رئيس الضرر"، وربما "رئيس الخراب"، في نظر ملايين من المصريين الذين خذلتهم الوعود وتبددت أحلامهم.

الفقر والجوع: المواطن بين نار الأسعار وسقوط الجنيه 

منذ 2013، دخل المواطن المصري نفقًا مظلمًا اسمه "الإصلاح الاقتصادي"، لكنه لم يخرج منه حتى اليوم.
الجنيه المصري الذي كان يُعادل نحو 7 جنيهات مقابل الدولار في بداية حكم السيسي، انهار بشكل شبه كامل، وتجاوز 50 جنيهًا في السوق السوداء مع نهاية 2024.

هذا الانهيار تسبب في ارتفاع جنوني في الأسعار، وأصبحت السلع الأساسية بعيدة عن متناول المواطن العادي. اللحوم ومنتجات الألبان بقت رفاهية، الدواء غالي أو مش موجود، والكهرباء والبنزين بقت نار، وكل دا والمواطن مطلوب منه يتحمّل، وكأن الفشل ضريبة واجبة.

غلق المصانع وتسريح العمال: دولة بلا إنتاج 

خلال الـ12 سنة الماضية، تحولت مصر من دولة لديها قطاع صناعي كبير إلى دولة تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات. مصانع الحديد والصلب، والغزل والنسيج، والأسمدة، اتقفلت أو اتباعت، والعمال اتفصلوا واترموا في الشارع. كل دا حصل بدون أي بديل حقيقي، لا مصانع جديدة ولا مشاريع إنتاجية تخلق فرص عمل.

ديون بلا سقف مصر مرهونة للمقرضين

بحسب الأرقام الرسمية، الدين الخارجي لمصر وصل لـ124.1 مليار دولار بنهاية 2024، لكن الرقم الحقيقي ممكن يكون أكبر بكتير. الدولة بتقترض علشان تسدد ديون قديمة، مش علشان تعمل مشروعات تنفع الناس. يعني إحنا بنستلف علشان نعيش، مش علشان نتطور. والمستقبل مرهون بالمزيد من القروض والمزيد من الأعباء على الأجيال الجاية.

بيع أصول الدولة الخصخصة المغلفة بالخيانة

الدولة بقت بتتخلص من كل ما تملكه، تحت اسم "وثيقة ملكية الدولة". شركات رابحة، أراضي، بنوك، حتى مرافق عامة، كلها اتباعت لمستثمرين أو صناديق أجنبية، من غير شفافية، ومن غير ما المواطن يشوف أي تحسّن في حياته. والنتيجة: الدولة بتخسر أدواتها، والشعب مش لاقي مقابل.

حقوق الإنسان من الاعتقال للتصفية

اللي يعارض يُسجن، واللي يتكلم يُكمم. آلاف في السجون، من غير تهم واضحة، أو بتهم ملفقة، وناس قضوا مدة عقوبتهم ولسه محبوسين. حرية التعبير بقت جريمة، والمنظمات الحقوقية اتقفلت أو اتهمت بالخيانة. بقى الخوف هو السائد، والسكوت هو الأمان الوحيد.

القتل خارج نطاق القانون حين تصبح الدماء بلا ثمن 

من أبشع ما حدث خلال السنوات الماضية هو اتساع ظاهرة القتل خارج نطاق القانون، حيث أصبحت دماء المصريين تُراق في صمت، دون محاكمات، ودون أحكام، ودون حتى إعلان رسمي واضح. حالات كثيرة من التصفية الجسدية لمواطنين بعد اعتقالهم أو اختفائهم قسريًا، ثم ظهورهم قتلى في روايات رسمية مشكوك فيها. الدولة تعاملت مع هذه الجرائم كأحداث عابرة، بينما الحقيقة أنها كاشفة لمدى الانحدار في احترام أبسط حقوق الإنسان: الحق في الحياة.

تفريط في السيادة من الغاز إلى الجزر إلى النيل

في 2014، اتوقّع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان، واللي أدى لتفريط في جزء كبير من حقوق مصر في غاز شرق المتوسط، رغم رفض الحكومات السابقة للاتفاق دا من 2006.

في 2015، اتوقّع اتفاق إعلان المبادئ مع إثيوبيا، اللي سهل لها بناء سد النهضة، ومن يومها ومصر فقدت كل أوراق الضغط، والنيل في خطر.

وفي 2017، تم التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، رغم الحكم القضائي اللي أبطل الاتفاق، ورغم الدم اللي اتسال علشان نحافظ عليهم.

إلى متى؟ 

12 سنة من الشعارات الزائفة، والوعود الكاذبة، والانحدار المستمر.
بلد غني بثرواته وتاريخه تحوّل إلى كيان مرهون للديون، تُباع أصوله، ويُجوع شعبه، ويُقمع أبناؤه.

السؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت عالٍ لا يخاف – هو:
إلى متى؟
إلى متى يستمر هذا العبث؟
إلى متى سيُحاسب الشعب وحده بينما ينجو الفاسدون؟
إلى متى يُحكم الوطن وكأنه مزرعة خاصة؟
الإجابات الحقيقية ستأتي لا محالة... يوم يُسترد فيه هذا الوطن.

تعليقات 0

إرسال تعليق

Cancel